عبد الله بن محمد المالكي
138
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
( وكان مشهورا بالفضل / والعبادة والنسك والإجابة ) « 4 » . قال أبو الربيع سليمان بن محمد « 5 » : كان إبراهيم ( الدمني ) « 4 » إذا سمع هذه الآية : وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ « 6 » يقوم وينوح ويبكي ويصيح ويقول : اللّهم بحقّ هذه العناية وهذه الكفاية وهذا الحفظ احفظ لنا ديننا حتى نلقاك مسلمين . قال أبو الربيع : وكنا في مسجد إبراهيم بحارة المرضى « 7 » سنة ثلاثمائة ( حتى ) « 8 » أقبل الشّرط - عشرة منهم - فوقفوا على باب المسجد وقالوا لإبراهيم : يا أبا إسحاق إنّا بعثنا إليك صاحب المدينة « 9 » حسن بن علي بن أبي خنزير « 10 » لعنه اللّه تعالى [ لنأتيه بك ] « 11 » وكان أبو إسحاق هذا من المتقدمين في الخير فقال لمن ( كان ) « 12 » في المسجد : لا تزولوا عن المسجد ولا تفترقوا وأيدوني بالدعاء . قال فمضى به الشرط حتى أوصلوه إلى أبي جعفر « 13 » - صاحب المدينة - فنظر إليه
--> ( 4 ) ساقط من ( ب ) ( 5 ) هو أبو الربيع سليمان بن محمد الأندلسي عرّف به ابن عبد الملك في الذيل والتكملة 4 : 82 . تعريفا موجزا وذكر أن أبا بكر المالكي حكى عنه بعض أخبار الصالحين في كتابه رياض النفوس ، انظر مثلا الرياض 1 : 242 ، 527 ، 541 . ( 6 ) القصص ، آية 7 ( 7 ) وتدعى محلّة المرضى كما جاء في نص للمالكي : الرياض 1 : 370 ( في المطبوعة : الرضى ) . ( 8 ) سقطت من ( ب ) ( 9 ) في ( ب ) : صاحب هذه المدينة ( 10 ) تقدم التعريف بابن أبي خنزير ، ونضيف هنا أن هذا النص يفيدنا أن ابن أبي خنزير هو الذي ولّاه أبو عبد اللّه الشيعي عمالة القيروان سنة 296 ثم قدم المهدي فأقره عليها لفترة وجيزة ، ثم استعمله على صقلية سنة 297 فبقي عاملا عليها إلى أن طرده أهلها سنة 298 . البيان المغرب 1 : 151 - 159 ، الكامل في التاريخ 8 : 49 - 50 ، وقد أعاده المهدي إلى عمالة القيروان إثر ذلك ، وهو أمر سكتت عنه المصادر التاريخية المعروفة . ( 11 ) زيادة من ( م ) . ( 12 ) سقطت من ( ب ) . ( 13 ) كذا في الأصول ، وقد تقدم أن صاحب المدينة هو حسن بن أحمد بن علي بن أبي خنزير ولا تذكر المصادر أنه يكنى أبا جعفر والمشهور بهذه الكنية : أحمد بن محمد البغدادي كاتب عبيد اللّه المهدي ومتولّي ديوان البريد ووزيره ، ومدبّر دولته . وقد تقدم التعريف به .